الشيخ الأميني

323

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

أمّا بسط القول في المتعة فلا حاجة لنا تمسّ بها بعد ما أغرق نزعا فيها محقّقو أصحابنا ولا سيّما الأواخر منهم « 1 » فجاء الرجل بعده يتهجّم عليهم بفاحش القول ولا يبالي ، ويقذفهم بلسان بذيّ ولا يكترث له ، وإنّما يهمّنا إيقاظ شعور الباحث إلى أكاذيب الرجل وجناياته الكبيرة على العلم والقرآن وأهله بكتمان رأي السلف فيه ، وتدجيله الحقائق الراهنة على الأمّة بالسفاسف والمخاريق ، وإشاعة ما يضادّ الكتاب والسنّة في الملأ العلمي ، وهو مع جهله بهما يرى نفسه فقيها من فقهاء الإسلام ، فعلى الإسلام السّلام . المتعة في الكتاب : فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً . سورة النساء : 24 . يرى موسى الوشيعة أنّ القول بنزول الآية من دعاوى الشيعة فحسب ، ولا يوجد في غير كتبهم قول به لأحد ، والقول به لا يكون إلّا من جاهل يدّعي ولا يعي . فنحن نذكر شطرا ممّا في كتب قومه حتى يعلم القارئ إلى من توجّه قوارص هذا الرجل الجاهل الفاحش المتفحّش : 1 - أخرج أحمد إمام الحنابلة في مسنده « 2 » ( 4 / 436 ) بإسناد رجاله كلّهم ثقات ، عن عمران بن حصين ، قال : نزلت آية المتعة في كتاب اللّه تبارك وتعالى وعملنا بها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلم تنزل آية تنسخها ولم ينه عنها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى مات .

--> ( 1 ) نظراء الأعلام الحجج سيّدنا السيّد عبد الحسين شرف الدين ، سيّدنا السيّد المحسن الأمين ، شيخنا الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء ، وأفرد فيها الأستاذ توفيق الفكيكي كتابا وقد أدّى فيه حقّ المقال . ( المؤلّف ) ( 2 ) مسند أحمد : 5 / 603 ح 19406 .